بالرغم من حداثة مسيرتها إلاّ أن جامعة BCU إستطاعت أن تشق طريقها بنجاح نظراً لسياستها المنفتحة على الطلاّب وإدارتها التي تسعى دائماً الى الجودة في التعليم وإلى خلق أجواء التآخي بينهم . فهي الى جانب تلقينها العلم تسعى الى إدخال الأمل وتعزيز القيم الإنسانية وبناء المعرفة الصحيحة لدى طلابها،
بالرغم من حداثة مسيرتها إلاّ أن جامعة BCU إستطاعت أن تشق طريقها بنجاح نظراً لسياستها المنفتحة على الطلاّب وإدارتها التي تسعى دائماً الى الجودة في التعليم وإلى خلق أجواء التآخي بينهم . فهي الى جانب تلقينها العلم تسعى الى إدخال الأمل وتعزيز القيم الإنسانية وبناء المعرفة الصحيحة لدى طلابها، إيماناً منها بأن المجتمع اللبناني وبقدر حاجته الى الشباب المتعلّم هو أيضاً وبنفس الوقت يحتاج لمعايير اجتماعية ينبغي عدم التغاضي عنها إن نحن رغبنا فعلاً ببنائه .
هكذا هي جامعة BCU إدارة وطلاّب واختصاصات علمية متطورة تفتح المجالات واسعة أمام تأمين فرص العمل وعن هذا الموضوع يتحدّث مدير الفرع الدكتور جود الله المرعبي والذي بدا متفائلاً جداً بمستقبل لبنان عامة وبالشمال وبمدينة طرابلس خاصة .
بداياتها ...
س : ما هو الدافع الأساسي لإفتتاح فرع BCU في الشمال :
ج : أولاً ، الهدف كان توفير المشقّة على طلابنا الذين يقصدون العاصمة بيروت ومناطق أخرى بهدف التعلُّم، فكانت الرغبة الحقيقية بتوفير الفرص لهم من خلال إفتتاح جامعة ناجحة بإدارة الأعمال والكومبيوتر، هذا فضلاً عن حاجة السوق لمثل هذه الجامعة والتي بإمكانها تقديم البرامج الجيّدة والمعادلة والمعترف بها محلياً ودولياً بأقساط جد مقبولة .
س : ما هي الصعوبات التي إعترضت مسيرتكم خاصة في ظل العديد من المؤسسات التعليمية الخاصة ؟
ج : كوننا لا نعتبر بأن هناك منافسة فيما بيننا وبين غيرنا من الجامعات، فإنه ما من صعوبات إعترضتنا، فبالعكس نحن نكمّل بعضنا البعض حيث أن كل جامعة خاصة من شانها إغناء التعليم العالي في الشمال.
وتابع : الفكرة الأساسية كانت توفير مكان آخر او إحتمال آخر أو جامعة أخرى باختصاص إدارة الأعمال والكومبيوتر والطالب عليه الإختيار، وهنا إذا كان لا بدّ فالسؤال يجب أن يطرح على الطالب نفسه لمعرفة أسباب إختياره لهذه الجامعة أو تلك . هناك سياسة إنفتاح وتعاون وتكامل مع بقية الجامعات الموجودة في الشمال فضلاً عن الإحترام المتبادل .
س : مما لا شك فيه بأن الطالب الجامعي اليوم بات يلهث وراء التطور العلمي والتكنولوجي، كيف تنظر جامعة BCU لهذا الأمر وكيف بامكانها ملائمة حاجياته ؟
ج : أعتقد بأنّ حاجات طلابنا لم تعد تقتصر على الجودة في السوق اللبناني فحسب، وإنما السوق العربي والخارجي بشكل عام ، إن برامجنا ومناهجنا تأخذ بعين الاعتبار هذا الأمر، فلبنان لم يعد السوق المنغلق على نفسه هناك الكثير من الشركات الأجنبية فيه، وسوف يكون في المستقبل استقطاباً لشركات أخرى، مما يفسّر حاجاتنا للفروع العلمية المتطورة . وإختصاصاتنا في إدارة الأعمال والكومبيوتر يعد من الحاجات الضرورية في المنطقة .
س : هل بإمكان جامعة BCU أن تفتح أمام طلابها فرص العمل سواء في الدول العربية أو الغربية ؟
ج : هناك مكتب لشؤون الطلاّب مهمته مرافقة الطالب في حياته الجامعية للإهتمام بمشاكله وإمكانية مساعدته في إيجاد فرص العمل . وقد يكون بسبب الظروف الأمنية والمعيشية التي نعيشها في لبنان أو ربما بهمة الشباب الذين يعملون في مكتب شؤون الطلاب لدينا، فإن الأكثرية من طلابنا يعملون في الخارج .
وأضاف : نحن لا نترك طلابنا بل إننا نساعدهم ونتتبع أخبارهم في بلاد الإغتراب من خلال الجولات السنوية التي نقوم بها عليهم ،
هذا فضلاً عن جمعية متخرجي طلاب BCU والذين يعقدون إجتماعات دورية ويتابعون نشاطات الطلاب باستمرار . وأكد على ان عدد طلاب جامعة BCU في الشمال تجاوز بعد ثلاث سنوات من الإنطلاقة الـ 400 طالب وهذا بفضل الرؤية الواضحة لرئيس وعميد الجامعة التي أدت إلى النجاحات التي استطعنا تحقيقها خلال هذه السنوات .
تصورات مستقبلية
س : ما هو التصور الذي لديكم كمحاولة للربط بين سوق العمل اللبناني والطلاّب المتخرجين ؟
ج : لدينا رؤية مبنية ليس فقط على حاجات السوق المحلي والعربي، وإنما أيضاً الضروريات في إنماء الإنسان والإقتصاد والإجتماع .
فالأكاديمي عندما يضع برنامجاًَ لا يهتم فقط بحاجة السوق والذي يبقى عرضة للتغييرات، إنما عليه أن يأخذ بعين الإعتبار المدى البعيد لحاجة البلد من القيم والحاجات الإجتماعية والإقتصادية والإنمائية، ويرى دور مؤسسته ومواردها وقدراتها فيسعى الى وضع البرنامج الذي يتلاءم مع الحاجات الحالية والنظرة المستقبلية أيضاً، فأعتقد بأن كل الجامعات الناجحة في لبنان تتبع نفس الأسلوب كونها في النهاية تسعى للبقاء وهي بالتالي تعلم بأن المجتمع هو الذي يحدد مدى نجاح برامجها، سواء المجتمع الإقتصادي أو الإجتماعي .
فإذا حققت الجامعة نجاحاتها في هذا المجال فمعنى ذلك أن أكاديميها قد أصابوا برؤياهم، أما مدى قدرة التفكير بالمستقبل فهذا رهن بكل جامعة .
إختيار الطالب للإختصاص
س : كيف تقيمون إختيار الطلاب للإختصاصات الجيّدة وهل لدى الأكاديميين ثقة باختياراتهم ؟
ج : يعد هذا السؤال غاية في الأهمية، وانا دائماً ما أردد على مسامع طلابي هذا الأمر كونني أقف أمام مستقبلي سيَّما منهم طلاب القسم الثاني والذين ألمس لديهم درجة عالية من الوعي والإنفتاح ونسبة المعرفة المرتفعة مقارنة مع الطلاب منذ حوالي الثلاثين سنة . قد يكون للعولمة وصغر العالم والتكنولوجيا دورها في هذا المجال حيث ساهموا في إنفتاح الطلاب على العالم، وهذا بالفعل ما ساهم في تطوير البرامج العلمية، وبالتالي فإن قناعاتي كبيرة بحسن إختيار الطالب للفرع الذي يناسبه وهو يجلس مع المرشد الأكاديمي الذي يساعده في ذلك . وهذا الأمر لا يتعلّق فقط بما يحتاجه قطاع العمل وإنما أيضاً ما يهواه الطالب من فروع إذ يجب دائماً الوقوف عند قدرات الطالب الأكاديمية والشخصية وطموحاته ومن ثمَّ يتم توجيهه نحو الإختصاص الذي من الممكن أن يبرع به . وكجامعة أقول بأنه إذا لم يكن لدينا الإختصاصات التي تتلاءم وطموحات الطالب فإننا نوجهه نحو جامعة اخرى وهذا أمر طبيعي بالنسبة لنا كونه لا يجوز اللعب بمستقبل الطالب، وهذا طبعاً من واجب المرشد الأكاديمي .
برأيّ الجامعة تلميذ وأستاذ وليست غرف مقفلة بوجه الطلاب وربما بسبب ذلك حققنا نجاحات باهرة .
س : دائماً هناك توجيهات نحو الإختصاصات التقليدية (طب – هندسة - محاماة) كيف تلعبون دوركم في هذا المجال ؟
ج : هذا الموضوع هو مثلث من ثلاث زوايا : هناك الطالب، المدرسة، والجامعة ويجب أن يعمل الجميع بشكل متكاتف بغية توجيه الطالب، ولهذا نجد منتديات الجامعات السنوية والتي تعرض الإختصاصات التي لدى كل جامعة. ومن خلال تجربتي في السنوات الأربع الماضية فإنه بات لكل مدرسة مثل هذه التوجهات، والطالب يحضر هذه المنتديات والمعارض وتتكون لديه الأفكار المبدئية عن الإختصاص الذي يرغبه . ومن ثمَّ ينتقل الى الجامعة حيث يلتقي العمداء ومكاتب توجيه الطلاّب التي تضم المرشدين الأكاديميين الذين من شانهم مساعدته الى أبعد الحدود . واعتقد بأن هذا ما يجري في كل مؤسسات التعليم العالي بشكل عام وفي المدارس الناجحة أيضاً .
طرابلس .... وطموح الطالب
س : برأيكم هل تعد مدينة طرابلس من المدن التي تتلاءم وطموحات الطلاب في الإختصاصات العلمية المتطورة، كون النظرة فيها دائماً تقليدية ؟
ج : من خلال خبرتي، أعتقد بان طرابلس تملك كل المعطيات والقدرات التي تتلاءم والإختصاصات العلمية الموجودة وبامكانها إرضاء طموحات الشباب، وهنا أنا لا أتحدث مناطقياً، كون لبنان كله يشكّل مركز عمل واحد . وأنا ضد النظرة التي تقول بأن العمل يجب أن يكون دائماً بمحيط السكن، ففي العاصمة بيروت هناك الكثير من المجالات التي يمكن أن تفتح امام الطلاّب. ولبنان كله سوق عمل واحد وطرابلس معروفة بتاريخها العلمي وتراثها وحضارتها وانفتاحها وهي أرض خصبة لتشجيع الشباب على صعيد مصانعها وشركاتها وفرص العمل المتوفرة فيها وإن لم يكن هذا من الأمور الممكنة اليوم فإنّه لن يكون مستحيلاً في المستقبل .
وتجدر الاشارة إلى أن طلابنا اليوم باتوا يعون جيداً أبعاد الهجرة ويرفضونها، وبإعتقادي أنه عندما يتوفر لهم العمل براتب مقبول في مدينة طرابلس فإنهم لن يتركونها .
س : طبعاً لمدينة طرابلس وضع اقتصادي خاص، فهل أنتم مقتنعون بقدرتها على تلقف طلابها ؟
ج : قسم كبير من الطلاب الذين أعرفهم يعملون في مؤسسات ومصانع وشركات طرابلسية ويتقاضون معاشات مرتفعة كونهم يملكون القدرات التقنية والشخصية . إيماني كبير بطرابلس وأنا جد متحمس لها في المستقبل القريب إن لجهة فرص العمل أو لجهة التطور الإقتصادي لطرابلس والشمال وللبنان فيها لأنني وكما أشرت سابقاً فطرابلس هي أرض خصبة للفكر والقيم والعلم.
س : برأيك، إلى ماذا تحتاج مدينة طرابلس للنهوض بها من مختلف النواحي ؟
ج : هي تحتاج الى كل ما من شانه المساهمة في تطويرها، ولعلَّ الأبرز،
أولاً : الإستثمار على صعيد الشباب والذي يعد الميزة التفاضلية لطرابلس، كون مستوى العلم عندهم مرتفع جداً، فضلاً عن الإستثمارعلى صعيد القيم، وهذان العنصران هما المواد الأولية للكثير من القطاعات الإقتصادية الموجودة في لبنان سيّما منها المعلوماتية .
ثانياً : الاستثمار بالصناعات الحرفية نظراً لوجود صناعات لدينا لها مستقبل ليس فقط على صعيد السوق اللبناني والدول العربية وإنمّا أيضاً أوروبا هذا في حال أدركنا كيفية تصديرها . مثلاً غرفة التجارة افتتحت مركز حاضنة للأعمال، وهذا المركز يستقطب العديد من الشباب ويدعمهم في شتى الميادين . كل أعمال الغرفة موجهة حول كيفية الإستفادة من هذه القدرات الموجودة في مدينة طرابلس والتي لها فرص كبيرة وتحتاج الى عنصر الشباب .
ثالثاً : استثمار الصناعات الصغيرة الموجودة والتي اشترتها شركات أجنبية دولية عملاقة عالمية .
وتابع : إن سر نجاح المؤسسة أو البلد برأيّ الشخصي يرتكز على ثلاث أمور : الإبداع، الإنتاجية والقيم الإنسانية الموجودة في المؤسسة . وطرابلس تملك هذه الميزات الثلاث، والواقع أننا اليوم بأمس الحاجة الى الإستقرار السياسي والأمني والإقتصادي وايضاً الإجتماعي .
ويجب أن لا ننسى أن منطقة الشرق الأوسط هي منطقة حامية تشهد الكثير من التغييرات ولهذا نجد دائماً بعض الخلل في تلك الزوايا .
وأكد على أن هذه الأوضاع لن تدوم وما علينا سوى العمل ومقاومة اليأس داخل النفوس، وهذه بالفعل رسالتنا التي نعمل على نشرها داخل جامعتنا كونه بالأمل وحده يستمر العطاء .
توأمات ...
س : هل هناك توأمة فيما بين جامعة BCU وأي جامعة أخرى ؟
ج : كلية إدارة الأعمال في BCU هي عضو في المجلس الأوروبي لإدارة الأعمال وكذلك المجلس الأميركي، BCU لديها توأمة مع جامعات وعضويات أخرى وكل هذا بهدف مساعدة الطالب الذي يفكر بالسفر الى بلد آخر طلباً للعمل . جامعة BCU ثابرت في عطاءاتها لجهة تحديث البرامج وتعليم الطلاّب وفقاً للطرق الصحيحة ولهذا وصلت لأهدافها بأن غدت برامج الدراسات العليا فيها مرخصة ومعادلة من قبل الدولة اللبنانية .
وختم قائلاً : أدعو الشباب الى بناء المعرفة عندهم وتطويرها اذ لا يجوز الوقوف بها فور الإنتهاء من الجامعة فالمعرفة هي رحلة ثلاث سنوات في الجامعة وحياة كاملة، هذا فضلاً عن المحافظة على القيم الإنسانية وتعزيز الأمل في نفوسهم وحب الوطن بغية البقاء فيه .
نبذة عن حياته
الدكتور جود الله المرعبي، تلقى علومه في إنكلترا وأميركا .
بدأ مسيرته التعليمية سنة 1987 في أوروبا وتحديداً انكلترا .
في العام 1993 عاد الى لبنان ليتابع مسيرة التعليم العالي في الجامعات اللبنانية، دخل قطاع الإستشارات وأصبح مستشاراً لغرفة التجارة والصناعة والزراعة في طرابلس، وغرفة زحلة في البقاع . تابع مشوار الإستشارات للشركات والمعامل وبالأخص في لبنان، حالياً هو مدير فرع (BCU) في الشمال وخبير إقليمي للإتحاد الأوروبي في مشروع تنمية الشركات الصغيرة المتوسطة الحجم . عمل خبيراً إقليمياً للبعثة الألمانية الى غرف الصناعة والتجارة وبرنامج SEQUT لوزارة الإقتصاد الألمانية فترة 7 سنوات في لبنان وسوريا والأردن .
التحق بجامعة BCU منذ حوالي السبع سنوات الى أن تقرر فتح فرع لها في الشمال وتسلّم مهام إدارته .