تزداد أهميّة سوق حماية البنى التحتية الحساسة، أي التأمين عليها، نظراً لنموّ هذه البنى مع ارتفاع الإنفاق العام عليها من بلدان مجلس التعاون الخليجي وحتّى ضفّة المتوسّط، إضافة إلى عدم الاستقرار الإقليمي.
وبحسب التقديرات الأحدث للباحثين والمحلّلين، ستنمو هذه السوق بنسبة 100% خلال عشر سنوات. لتمسّ القطاعات الفرعيّة الأساسيّة في هذا القطاع العام، مثل المطارات والمرافئ البحريّة ومشاريع الطاقة والطاقة البديلة والبنى التحتيّة الخاصّة بالنقل ومنشآت النفط والغاز.
وفي لبنان يُلقى الضوء، جدّياً، على هذه السوق نظراً لحالة الاضطرابات السياسيّة والأمنيّة التي تحكم، في معظم الأحوال، الأفق المرصود.
ويكشف تحليل اقتصادي جديد أصدرته شركة «فروست وسوليفان»، أنّ عائدات سوق حماية البنى التحتيّة في منطقة الشرق الأوسط بلغت 240 مليون دولار في عام 2008، ويقدّر أن يصل هذا الرقم إلى 543 مليون دولار بحلول عام 2018.
ويعلّق المحلّل في الشركة، ساسيدهاران شاندران، على النتائج بالقول إنّ «نموّ البنى التحتيّة يمثّل محفّزاً كبيراً للنموّ في سوق حماية تلك البنى في الشرق الأوسط»، ويشير إلى أنّ هذه السوق تكتسب زخماً «من التهديدات الإرهابيّة».
وتشهد منطقة الشرق الأوسط منذ بداية الألفيّة فورة لافتة على صعيد الإنفاق على البنى التحتيّة، وتطوّر الإنفاق خلال الفورة النفطيّة التي رفعت السعر في عام 2008 إلى 147 دولاراً للبرميل.
وينحسر الإنفاق نسبياً في الخليج نظراً للأزمة العامّة التي تجتاح المنطقة، غير أنّ هذه الهواجس تبقى أساسيّة للمضي قدماً بمقوّمات النموّ.
وبحسب شاندران فإنّ النجاح في قطاع حماية البنى التحتيّة يكمن في «تأمين الحلول المدمجة»، فعلى الشركات أن تتعرّف أكثر على الشركاء في العمل وتطوير استراتيجيّات سلسلة العرض».
الأخبار
الإثنين 8/3/2010